العلامة المجلسي
210
بحار الأنوار
قوله : " كما بدأكم تعودون " قال : خلقهم حين خلقهم مؤمنا وكافرا وشقيا وسعيدا ، وكذلك يعودون يوم القيامة مهتد وضال . ( 1 ) 81 - تفسير علي بن إبراهيم : قوله تعالى : " لما يحييكم " قال : الحياة : الجنة " واعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه " أي يحول بين ما يريد الله وبين ما يريده . حدثنا أحمد بن محمد ، عن جعفر بن عبد الله ، عن كثير بن عياش ، عن أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السلام في قوله : " يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم " يقول : ولاية علي بن أبي طالب عليه السلام ، فإن اتباعكم إياه وولايته أجمع لامركم وأبقى للعدل فيكم . وأما قوله : " واعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه " يقول : يحول بين المرء المؤمن ومعصيته أن تقوده إلى النار ، ( 2 ) ويحول بين الكافر وبين طاعته أن يستكمل بها الايمان . ( 3 ) 82 - تفسير علي بن إبراهيم : قوله وإذ قالوا اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك " الآية ، فإنها نزلت لما قال رسول الله لقريش : إن الله بعثني أن أقتل جميع ملوك الدنيا وأجر الملك إليكم فأجيبوني إلى ما أدعوكم إليه تملكوا بها العرب ، وتدين لكم بها العجم ، وتكونوا ملوكا في الجنة ، فقال أبو جهل : " اللهم إن كان هذا " الذي يقول محمد " هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم " حسدا لرسول الله صلى الله عليه وآله ، ثم قال : كنا وبني هاشم كفرسي رهان ، نحمل إذا حملوا ، ونظعن إذا ظعنوا ، ( 4 ) ونوقد إذا أوقدوا ، فلما استوى بنا وبهم الركب قال قائل منهم : منا نبي ، لا نرضى بذلك أن يكون في ( من خ ل ) بني هاشم ، ولا يكون في ( من خ ل ) بني مخزوم ، ثم
--> ( 1 ) تفسير القمي : 214 . ( 2 ) أي يحول بين المؤمن ومعصيته بالتوفيق والتسديد على الترك . ويحول بين الكافر والطاعة بالخذلان والتخلية بينه وبين نفسه الامارة ، لا أنه يجبرهما ويلجئهما إلى ذلك . وفى النسخة المقروءة على المصنف بعد ذلك ، واعلموا أن الاعمال بخواتيمها . ( 3 ) تفسير القمي : 248 . ( 4 ) في المصدر : ونطعن إذا طعنوا .